مجموعة مؤلفين

171

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

ويترتّب الورّاث في كلّ طبقة في ما بينهم بحسب الدرجة . فعمّ الميت وخاله أولى به من عمّ أبيه وخاله ، وهما أولى من عمّ جدّ الميت وخاله ، وهكذا ، كما أنّ الجدّ الأدنى أولى من الجدّ الأبعد ، والأخ أولى من ابن الأخ ؛ لقوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ * « 1 » . ثالثاً - الأقربية : ونبحثها ضمن النقاط التالية : 1 - إنّ الأقربية إلى الميت تتحدّد على أساسين : الأساس الأول : انعدام الواسطة وقلّتها ، فإنّ الأولاد أقرب من أولاد الأولاد ؛ لانعدام الواسطة بين الميت وأولاده ، فإنّ ارتباطهم به يكون مباشراً ، أمّا ارتباط أولاد الأولاد فيكون بواسطة الأولاد . وأولاد الأولاد أقرب من أولاد أولاد الأولاد ؛ لارتباطهم بالميت بواسطة واحدة ، بخلاف الأواخر لارتباطهم بالميت بواسطتين ، وهكذا فإنّ الآباء أقرب من الأجداد ، والأجداد أقرب من أبوي الجدّ . الأساس الثاني : قوة القرابة والوصلة ، فإنّ المرتبط بالميت بطرفين - أي من خلال الام والأب - أقرب إلى الميت ممّن يرتبط به بطرف واحد ، لذا فإنّ إخوة الميت لُامه وأبيه أقرب إليه من إخوته لأبيه ، أو اخوته لُامه ، وهكذا . 2 - إنّه في حالة تعارض الأساسين ، كما لو كان للميت أخت لأب وابن أخ لُام وأب ، فإنّ قوة قرابة الأخت بالميت تنشأ من جهة كون الارتباط بالميت بواسطة واحدة ، وضعفها ينشأ من أنّ الارتباط به من طرف واحد وهو الأب . وأمّا قرابة ابن الأخ بالميت فقوتها ناشئة من كون ارتباطه به من طرفين ( الام والأب ) وضعفها ناشئ من كون ارتباطه به بواسطتين . والعرف هنا يرجّح قلّة الواسطة فيعتبر أخت الميت لأبيه أقرب إليه من ابن أخيه لُامه وأبيه .

--> ( 1 ) - انظر : جواهر الكلام ( النجفي ) 173 : 39 .